ابن عربي

448

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل ( في الحشر والنشر ) ( اختلاف الناس في الإعادة من المؤمنين ) ( 625 ) اعلم أن الناس اختلفوا في الإعادة ، من المؤمنين القائلين بحشر الأجسام . ولم نتعرض لمذهب من يحمل الإعادة ، والنشاة الآخرة ، على أمور عقلية ، غير محسوسة . فان ذلك على خلاف ما هو الأمر عليه . لأنه جهل أن ثم نشاتين : نشأة الأجسام ، ونشاة الأرواح ، وهي النشأة المعنوية . فأثبتوا المعنوية ، ولم يثبتوا المحسوسة . ونحن نقول بما قاله هذا المخالف ، من إثبات النشأة الروحانية - المعنوية ، - لا بما خالف فيه ، - وإن عين موت الإنسان هو قيامته ، لكن « القيامة الصغرى » ، فان النبي - ص - يقول : « من مات فقد قامت قيامته » ، - وإن